ابن حبان
237
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
" أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقا " 1 . [ 3 : 65 ]
--> 1 إسناده صحيح ، على شرط مسلم غير صحابيه أسامة بن شريك ، وهو صحابي يعد من أهل الكوفة ، وهو من بني ثعلبة بن يربوع ، لا يعرف عنه راوٍ غير زياد بن علاقة . عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق . وأخرجه الطبراني في " الكبير " " 471 " عن محمد بن عمرو بن خالد الخراني ، عن أبيه ، عن عيسى بن يونس ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي " 1232 " ، وأحمد 4 / 278 ، وابن ماجة " 3436 " في الطب : باب ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء ، والبغوي في " شرح السنُّة " " 3226 " ، والطبراني في الكبير " 463 " و " 464 " و " 465 " و " 466 " و " 467 " و " 469 " و " 472 " و " 479 " و " 480 " و " 482 " و " 483 " و " 484 " ، وفي الصغير : 1 / 202 - 203 ، والخطيب في " تاريخ بغداد " 9 / 197 من طرق عن زياد بن علاقة ، بهذا الإسناد ، ورواه الحاكم : 4 / 399 - 400 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة ، ووافقه الإمام الذهبي . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ورقة 213 : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . وسيعيده المؤلف في أول كتاب الطب من طريق سفيان الثوري ، عن زياد بن علاقة ، به . قوله : " اقترض من عرض أخيه " ، أي : نال منه وعابه ، وقطعه بالغيبة ، وأصل القرض : القطع . وقوله : حرج ، من باب تعب : ضاق ، وحرج الرجل : أثم . وقال الإمام ابن القيم في " زاد المعاد " 4 / 13 - 14 ، - بعد أن أورد حديث أسامة بن شريك هذا ، وحديث جابر عند مسلم " 2204 " : " لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله " ، وحديث أبي هريرة المتفق عليه : " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " وغيرها - : فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات وإبطال قول من أنكرها . . . ثم قال : وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي ، وأنه لا ينافي التوكل ، كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها ، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً ، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجزاً ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولابد مع هذا الاعتماد مباشرة الأسباب ، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً ، ولا توكله عجزاً . . . وانظر تمام كلامه فإنه غاية في النفاسة .